الشيخ محمد باقر الإيرواني
44
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
أقوى من ملاك حرمة الغصب - وإن كان الدليل على ملاك حرمة الغصب أقوى من دليل وجوب الصلاة من حيث السند والدلالة . وبهذا اتضح أن كلمة ( مقتضي ) الأولى هي اسم فاعل بمعنى الملاك ، أي مفسدة حرمة الغصب ، وكلمة ( الآخر ) بمعنى الحكم الآخر ، أي حرمة الغصب . وأما كلمة ( مقتضاه ) فهي اسم مفعول ، والضمير يرجع إلى المقتضي بمعنى مصلحة الصلاة ، أي وإن كان الدليل على مفسدة الحرمة أقوى من دليل مقتضى المقتضي الأوّل . وهذا كله تطويل وتعقيد لا داعي إليه كما ذكرنا . الغالب منهما : أي من الملاكين . إن مدلوله أقوى مقتضيا : أي يحرز بتقديم الأقوى دلالة أو سندا أن الحكم المقدّم أقوى ملاكا . ثمّ لا يخفى أن ترجيح أحد الدليلين . . . : هذا شروع في بيان ما أشرنا إليه تحت عنوان إشكال على الأصحاب ودفعه . والمقصود : إن ترجيح لا تغصب وتخصيص صل به لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن صل رأسا . رأسا : أي عن الحكم الفعلي وعن الملاك معا . كما هو مقتضى . . . : فإن مقتضى التخصيص في غير مورد مسألة الاجتماع من الموارد التي لا يحرز فيها وجود كلا الملاكين - من قبيل صل ولا تصل في بيت السلطان أو صل الظهر وصل الجمعة مع فرض تقديم صل الجمعة على صل الظهر - الخروج عن الآخر حكما وملاكا . بل قضيته ليس إلّا خروجه . . . : لعلّ في التعبير شيئا من الخفاء والتشويش ، والمناسب : بل قضيته ليس إلّا خروج مورد الاجتماع عن الحكم الفعلي الذي هو مفاد الآخر .